|
أكد سعادة السيد عبد الله بن خالد القحطاني وزير الصحة العامة الامين العام للمجلس الاعلى للصحة حرص دولة قطر على توفير كافة الوسائل والموارد اللازمة لمكافحة التدخين واتخاذ كافة التدابير الوقائية والتشريعية والتوعوية من أجل تجنيب أبناء هذا الوطن الأضرار البالغة التي يسببها التدخين، وذلك بفضل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى والتوجيهات الحكيمة لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين رئيس المجلس الأعلى للصحة.
وحذر سعادته في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي لمنع التدخين اليوم من النسبة العالية للمدخنيين في قطر، مشيرا في هذا الصدد الى ان احدى الدراسات بينت أن معدل التدخين في قطر بلغ أكثر من 12 ألف سيجارة لكل مدخن سنويا، وبلغ ما يدخنه هؤلاء في عام نحو مليار سيجارة أنفقوا عليها أكثر من 65 مليون دولار، مشيرا الى ان نسبة التدخين في قطر بلغت 40 بالمئة بين البالغين و22 بالمئة بين الشباب، وهي نسبة مرتفعة حيث تبلغ ضعف نسبة التدخين في أوروبا .
واضاف ان قيمة الخدمات الطبية التي تقدم لعلاج الأمراض المرتبطة بالتدخين بلغت أكثر من 150 مليون دولار، إضافة إلى ما تنفقه الدولة على أجهزة الخدمات المسئولة عن مراقبة مستوردات التبغ (المواني والجمارك والصحة)، وعلى التخلص من مخلفات التدخين، وما يتركه التبغ من آثار مدمرة على البيئة أيضاُ.
واوضح سعادته أن الدولة عملت من خلال أجهزتها المعنية وخاصة الأمانة العامة للمجلس الأعلى للصحة على تعزيز التوعية الجماهيرية ومنع الإعلان عن السجائر والتبغ في وسائل الإعلام المختلفة، وإصدار القوانين والتشريعات التي تساعد على الحد من الطلب على التبغ والترويج له، وعمل الدورات التثقيفية وحملات التوعية العامة والخاصة .
واشار سعادته الى انضمام دولة قطر إلى الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ التي اعتمدتها منظمة الصحة العالمية عام 2003 ومشاركتها في الاجتماعات الدورية التي تعقدها المنظمة سنوياً للدول الأطراف في هذه الاتفاقية اضافة الى مشاركتها بفعالية في تنفيذ برنامج مكافحة التدخين الذي أنشأه المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون والذي أصبح من الموضوعات المدرجة بشكل دائم على جدول أعمال المجلس.
وقال سعادة وزير الصحة العامة "إن المجلس الأعلى للصحة وهو يحتفل بهذه المناسبة العالمية يدعو كافة فئات المجتمع ومؤسساته الحكومية وغير الحكومية وأفراده للمشاركة بقوة في مكافحة هذا الوباء من أجل الحفاظ على صحة أبناء هذا الوطن والدفاع عن النشء والشباب الذين يمثلون الركيزة الأساسية لنهضة هذا المجتمع ورقيه وتقدمه ضد هذه العادة الذميمة، ولرفع جميعاً شعار (لا .. للتدخين)".
واكد سعادة وزير الصحة العامة في كلمته أنّ التكاليف المرتبطة بدخان التبغ غير المباشر لا تقتصر على عبء المرض، مبينا ان التعرّض لذلك الدخان يفرض أيضاً تكاليف اقتصادية على جميع فئات المجتمع من الأفراد والمؤسسات بالإضافة إلى تكاليف النفقات الطبية المباشرة وغير المباشرة.
واعتبر سعادته احتفال العالم بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يصادف الحادي والثلاثين من مايو من كل عام مناسبة عالمية بالغة الاهمية حيث اقرته منظمة الصحة العالمية منذ عام 1978 بهدف توجيه أنظار العالم أجمع نحو الآثار الضارة للتدخين، وما ينتج عنه من خسائر بشرية واقتصادية.
وأكد أنّ هناك أكثر من 4000 مادة كيميائية في دخان التبغ تتسبب 250 مادة منها في إلحاق أضرار بالغة بالصحة وأنّ أكثر من 50 مادة منها تسبّب السرطان، هذا إلى جانب خطر الإصابة بأمراض القلب وكثير من الأمراض التنفسية والأمراض القلبية الوعائية التي يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.
ولفت سعادته الى ان منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن دخان التبغ يؤدي إلى الوفاة المفاجئة لدى الأطفال حديثي الولادة بالإضافة إلى أنه يعتبر من الأسباب الرئيسية لنقص الوزن عند الميلاد، مشيرا الى ان إحصائيات منظمة الصحة العالمية أكدت أن التدخين يؤدي إلى وفاة أكثر من خمسة ملايين نسمة كل عام، وهو أكثر من مجموع الوفيات الناجمة عن الايدز والعدوى بفيروسه والسل الملاريا، وأن العالم النامي سيشهد بحلول عام 2030 وقوع وفيات بمعدل ثماني حالات من كل عشرة بسبب التبغ.
وذكر ان الدراسات الطبية التي قام بها عدد من الأطباء والخبراء في مجال الأمراض الصدرية والقلبية في مختلف أنحاء العالم تشير إلى ضرورة التعامل مع آفة التدخين على أنها مرض وليست مجرد عادة اجتماعية فقط، وبالتالي ينبغي معاملة المدخنين على أنهم مرضى في حاجة إلى العلاج.
|