|
بقلم : عائشة عبيدان (كاتبة قطرية) ..إقامة المعارض التجارية السنوية بمجالاتها المختلفة والمتنوعة خاصة تلك التي تلبي الاحتياجات الإنسانية الاستهلاكية فكرة جيدة لتعزيز أهمية السيادة الداخلية ودورها في تحقيق أهدافها الاقتصادية والتجارية من جهة ثم حصر الاحتياجات الفردية والأسرية الاستهلاكية في نطاق دائري واحد لتسهيل عملية الشراء، خاصة إذا كان مضمونها ومحتوياتها وتنوعها تحاكي المستلزمات والاحتياجات الإنسانية الضرورية والمستهلكة.
.. لذلك
نجح معرض الدوحة التجاري عام ٢٠١٠ الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة والمعارض بالتعاون مع شركة اكسبو في استقطاب أكثر من ٢٠٠ ألف زائر على ساحته ولمدة عشرة أيام متتالية نتيجة التنويع الدولي في عرض المنتوجات والسلع إلى جانب الشمولية والتعميم اللذين رافقا المعرض، هذا ما أكده الكثير من الزوار والمترددين.
.. ونتيجة
للشغف والإدمان اللذين سيطرا على الكثير من الزوار للمعرض من أجل الشراء والاقتناء إلا أن ارتفاع الأسعار وتفاوتها من جهة إلى أخرى وبنفس المنتج والنوعية والموطن كان محل استنكار واستفسار حول الدور الرقابي في المتابعة للجنة حماية المستهلك وضرورة الخضوع لمعايير خاصة تحدد الأسعار دون اختراق ودون إيجاد فرصة للتلاعب واستغلال الشغف الشرائي، والاستقطاب الجماهيري لعملية الشراء وخاصة في الأيام الأخيرة كما تحدّد عبوة المنتج دون تكرار.
.. لذلك
إن المعرض وسيلة للطامعين لعرض السلع والمنتج على أرضه وبأسعار خيالية للبعض منها تختلف عن أسعارها الأصلية في موطنها الأصلي ومناطق إنتاجها وتصنيعها وبأضعاف مادية يستشعر المشتري بعدم التوازن ما بين المنتج والسعر المعتمد عليه، كما أن بعض السلع والمنتجات لم تخضع للرقابة الدقيقة للمواصفات التي يسمح بها وخاصة منتجات الأطفال التي يجب أن تخضع للدور الرقابي عند الدخول وقبل العرض لمعرفة مدى صلاحيتها وعدم خطورتها واحتوائها على مواد مصنعة تشكل خطورة على الأطفال.
فالدور الرقابي هو الضمان للمواصفات والمقاييس والجودة والصلاحية لحماية المشترين والزوار من الغش وارتفاع الأسعار في السلع المعروضة والتي لا ينشط بريقها ويشتعل فتيلها إلا في المعارض التجارية السنوية واستغلال شغف الناس على عملية الشراء بعيدة عن عيون الرقابة والمتابعة.
wamda.qatar@gmail.com
|